ما الذي تطوره بكين؟ تقنية انفجار جوي تعزز قوة الضربات البعيدة

استعرضت الصين قدرات ذخائر الانفجار الجوي المخصصة لمنظومة “PHL-191” للراجمات الصاروخية متعددة الإطلاق، في خطوة تعكس توجه بكين نحو تعزيز فاعلية أنظمة النيران بعيدة المدى وتوسيع خياراتها العملياتية.
وتتيح هذه الذخائر إمكانية برمجة الصاروخ للانفجار في الجو فوق منطقة الهدف بدلاً من الاصطدام المباشر، ما يزيد من مساحة تأثير الشظايا ويرفع القدرة على التعامل مع أهداف منتشرة أو مواقع ذات حماية محدودة.
ويأتي تطوير هذه التقنية ضمن اتجاه عالمي لدى القوى العسكرية الكبرى لدمج أنظمة الصواريخ بعيدة المدى مع ذخائر أكثر تطوراً، تمنح القوات مرونة أكبر في تنفيذ مهام مختلفة داخل ساحات القتال الحديثة.
تطوير منظومة PHL-191
تُعد منظومة “PHL-191” من أحدث راجمات الصواريخ الصينية متعددة الإطلاق، وقد صُممت لتكون منصة مرنة قادرة على إطلاق أنواع متعددة من الصواريخ الموجهة والتكتيكية من قاعدة واحدة.
ويعتمد تصميم المنظومة على نظام معياري يسمح بتغيير أنواع الذخائر المستخدمة وفق طبيعة المهمة، ما يمنح الوحدات العسكرية قدرة أكبر على التكيف مع المتطلبات العملياتية المختلفة.
كما يتيح دمج تقنيات التوجيه والصمامات المبرمجة اختيار نمط الانفجار المناسب للظروف الميدانية، سواء عبر الانفجار الجوي أو التفجير التقليدي عند الوصول إلى الهدف.
ذخائر بفاعلية أوسع
تمنح تقنية الانفجار الجوي الذخائر الصاروخية قدرة أكبر على تغطية مساحات واسعة مقارنة بالذخائر التقليدية، التي تعتمد بشكل أساسي على الانفجار عند ملامسة الأرض.
وتُستخدم هذه التقنية لتعزيز الفاعلية ضد تجمعات الأفراد، والمواقع المكشوفة، وبعض الأهداف التي تحتاج إلى نمط مختلف من التأثير الناري.
ومع تطور أنظمة الاستطلاع والطائرات المسيّرة وشبكات تحديد الأهداف، أصبحت راجمات الصواريخ الحديثة تعتمد بشكل متزايد على دمج الذخائر الذكية مع أنظمة إدارة نيران رقمية لرفع دقة الضربات وسرعة الاستجابة.
سباق تطوير المدفعية الحديثة
يعكس إدخال ذخائر الانفجار الجوي إلى منظومات الصواريخ بعيدة المدى تحولاً في طبيعة المدفعية الحديثة، التي لم تعد تعتمد فقط على القوة النارية، بل على القدرة على استخدام ذخائر متعددة تناسب ظروف المعركة.
وتتجه الجيوش الكبرى إلى تطوير راجمات قادرة على تنفيذ مهام متنوعة، من استهداف مواقع ثابتة إلى التعامل مع قوات منتشرة وأهداف متحركة، مستفيدة من التقدم في مجالات التوجيه والاستشعار.
ورغم أن تقنية الانفجار الجوي ليست مقتصرة على الصين، فإن دمجها ضمن منظومات صاروخية بعيدة المدى مثل PHL-191 يعكس سباقاً متزايداً نحو تطوير أسلحة أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع متطلبات الحروب الحديثة.




